تقرير بحث السيد الخوئي للخلخالي
88
شرح العروة الوثقى - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي )
موقوف على كونه واجباً وهو غير معلوم بل الأصل عدمه إلّا إذا كان هناك انصراف ، كما في مثل الوصية بالخمس أو الزكاة أو الحج ونحوها ، نعم لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب كما إذا علم وجوب الحج عليه سابقاً ولم يعلم أنه أتى به أو لا فالظاهر جريان الاستصحاب والإخراج من الأصل . ودعوى أن ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه وهو فرع شكَّه لا شكّ الوصي أو الوارث ، ولا يعلم إنّه كان شاكَّاً حين موته أو عالماً بأحد الأمرين مدفوعة بمنع اعتبار شكَّه بل يكفي شكّ الوصيّ أو الوارث أيضاً ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى أو لم يوص ، فإنّ مقتضى أصالة بقاء اشتغال ذمّته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث ، ولكنّه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد لحصول العلم غالباً بأن الميت كان مشغول الذمّة بدين أو خمس أو زكاة أو حج أو نحو ذلك ، إلّا أن يدفع بالحمل على الصحّة فإن ظاهر حال المسلم الإتيان بما وجب عليه ، لكنّه مشكل في الواجبات الموسعة بل في غيرها أيضاً في غير المؤقتة فالأحوط في هذه الصورة ( * ) الإخراج من الأصل .
--> ( * ) بل الأظهر ذلك فيما إذا علم بكون الحق ثابتاً في ذمّته وشكّ في أدائه ، وكذلك فيما إذا علم بتعلق الحق بالعين وكانت باقية وأمّا مع تلفها فالأصل يقتضي البراءة من الضمان .